الشيخ الجواهري
203
جواهر الكلام
أنه يمكن أن يقال إن المتجه أن يرضخ له دون سهم الفارس ، مثل ما إذا غزت المرأة والكافر على فرس لهما ، اللهم إلا أن يفرق بأن الفرس لهما ، وهما لم يستحقا سهما ، ففرساهما أولى فليس إلا الرضخ دون سهم الفارس ، بخلاف العبد فإن الفرس لسيده ، ولكن الانصاف عدم خلوه من النظر ، والله العالم . ( وكذا الحكم ) في كيفية القسمة ( لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل ) فللفارس سهمان وللراجل سهم ولذي الفرسين فصاعدا ثلاثة أسهم بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به الفاضل في المنتهى بل عن الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد خبر حفص ( 1 ) المنجبر بما سمعت " قال : " كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل من السير ، فسألته وكتبت بها إليه ، فكان فيما سألت عن سرية كانوا في سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنما قاتلوا في السفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ قال : للفارس سهمان ، وللراجل سهم ، فقلت : لم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم فقال : أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم ، ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما ، وهم الذين غنموا دون الفرسان فقلت : فهل يجوز للإمام عليه السلام أن ينفل ؟ فقال : له أن ينفل قبل القتال ، فأما بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك ، لأن الغنيمة قد أحرزت " . ومنه يعلم أنه يسهم للخيل مع حضورها الوقعة وإن لم يقاتل عليها ولا احتيج إليها كما يسهم لها مع الغزو عليها ، بل في المنتهى لا
--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 37 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 وذيله في الباب 38 منها الحديث 1 .